اخبار مصراقتصاد

توقف أرامكو وارتفاع النفط لأعلى مستوى منذ عام إثر تصاعد التوترات الإقليمية

وفاء رمضان

أفادت رويترز نقلًا عن مصدر مطلع، أن هجومًا بطائرة مسيّرة استهدف مصفاة تابعة لـشركة أرامكو السعودية، ما دفع الشركة إلى تعليق عملياتها كإجراء احترازي.

وكانت الوكالة قد ذكرت في وقت سابق أنه تمت السيطرة على حريق صغير ومحدود داخل منشأة تكرير تابعة لأرامكو في رأس تنورة، عقب ما يبدو أنها ضربة بطائرة مسيّرة وقعت في الساعات الأولى من صباح اليوم الاثنين، وجاءت هذه المعلومات بحسب ما نقله مراسل موقع سيمافور في منشور عبر منصة إكس، استنادًا إلى مصادر مطلعة.

أسعار النفط

وعلى صعيد الأسواق، قفزت أسعار النفط بأكثر من 7% خلال تعاملات اليوم، مسجلة أعلى مستوى لها في أكثر من عام، في ظل تصاعد الهجمات المتبادلة بين إيران وإسرائيل، والتي طالت ناقلات نفط وأدت إلى اضطرابات في حركة الشحن بمنطقة الخليج، ما عزز مخاوف تعطل الإمدادات العالمية.

وفي سياق أخر وافق تحالف أوبك+ مبدئيًا على زيادة إنتاج النفط بمقدار 206 آلاف برميل يومياً بدءًا من أبريل 2026. ويأتي القرار بقيادة السعودية وروسيا وسط تصاعد التوترات الإقليمية الناتجة عن الضربات الأمريكية والإسرائيلية على إيران، والتي أثرت على حركة الشحن في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات النفطية في العالم.

من جانب آخر أوقفت مصر ضخ نحو 100 مليون قدم مكعب من الغاز الطبيعي يومياً إلى سوريا ولبنان، بعد توقف الإمدادات من حقلي “تمار” و”ليفياثان” الإسرائيليين في شرق المتوسط. القرار يعكس هشاشة الاعتماد على إمدادات خارجية ويضع ضغوطاً كبيرة على الأسواق الإقليمية للطاقة، ويثير تساؤلات حول قدرة الدول المستوردة على تأمين احتياجاتها في ظل هذه التوترات.

الأسباب والدوافع

جاءت الزيادة في الإنتاج استجابة للأساسيات الصحية للسوق، بما يشمل انخفاض المخزونات، وتحسن توقعات الطلب العالمي على النفط. وأكد بيان أوبك+ أن هذا القرار يتيح عودة 1.65 مليون برميل يومياً من التخفيضات الطوعية الإضافية المعلنة منذ أبريل 2023، بشكل تدريجي وفق تطورات السوق.

في الوقت نفسه، شهدت مياه الخليج توقف ما لا يقل عن 150 ناقلة نفط وغاز مسال في المياه المفتوحة خارج مضيق هرمز، بسبب تصاعد المواجهة العسكرية عقب الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران. هذا التوقف يعطل سلاسل التوريد العالمية ويؤثر مباشرة على أسعار النفط والغاز، خصوصاً مع المخاوف من استمرار القيود على المرور عبر المضيق الحيوي الذي يمر منه نحو خُمس إنتاج النفط العالمي.

تأثير التوترات الإقليمية

تعد إيران رابع أكبر منتج في أوبك بنحو 3.3 مليون برميل يومياً، لكنها تؤثر على الإمدادات العالمية بشكل أكبر بسبب موقعها الاستراتيجي على جانبي مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس النفط العالمي من كبار المنتجين مثل السعودية والعراق.كما تعرضت ناقلة نفط للاستهداف شمال ميناء خصب في عُمان، ما يعكس تصاعد المخاطر على حركة الشحن البحري في المنطقة ويزيد من الضغوط على أسعار الخام عالميًا.