
تسببت العاصفة الاستوائية القوية “جانجمي” في اضطرابات واسعة بحركة الطيران في اليابان، بعدما أعلنت السلطات وشركات الطيران إلغاء مئات الرحلات الجوية من وإلى جزيرة أوكيناوا، وسط تحذيرات من رياح شديدة وأمطار غزيرة وأمواج مرتفعة تهدد المناطق الواقعة في مسار العاصفة.
وأفادت تقارير رسمية بأن أكثر من 400 رحلة جوية كان من المقرر تشغيلها اليوم الإثنين أُلغيت بالفعل، معظمها من وإلى أوكيناوا، إحدى أبرز الوجهات السياحية في جنوب اليابان، وذلك مع اقتراب العاصفة من الجزيرة الرئيسية وبدء تأثيراتها المباشرة على حركة الملاحة الجوية.
ولم تتوقف التداعيات عند رحلات اليوم، إذ أعلنت شركات الطيران إلغاء أكثر من 160 رحلة إضافية مقررة غدًا الثلاثاء، في ظل استمرار المخاوف من تدهور الأحوال الجوية خلال الساعات المقبلة، ما يرفع إجمالي الرحلات الملغاة إلى أكثر من 560 رحلة حتى الآن.
ودعت شركات الطيران اليابانية المسافرين إلى متابعة التحديثات المستمرة عبر مواقعها الإلكترونية ومنصاتها الرسمية، للتعرف على آخر المستجدات المتعلقة بمواعيد الرحلات وحالات الإلغاء أو التأجيل، مع اتخاذ الإجراءات اللازمة لإعادة الحجز أو تعديل خطط السفر.
من جانبها، أوضحت هيئة الأرصاد الجوية اليابانية أن العاصفة “جانجمي” كانت تتمركز جنوب غرب مدينة ناها، عاصمة محافظة أوكيناوا، وتتجه شمالًا بسرعة تقدر بنحو 15 كيلومترًا في الساعة، متوقعة أن تزداد قوة الرياح المصاحبة لها بشكل ملحوظ خلال تقدمها نحو المناطق السكنية.
ووفقًا لتقديرات الهيئة، قد تصل سرعة الرياح إلى نحو 162 كيلومترًا في الساعة عند اقتراب العاصفة من منطقتي أوكيناوا وأمامي، الأمر الذي يرفع من احتمالات وقوع أضرار مادية وتعطل الخدمات في بعض المناطق المعرضة مباشرة لتأثيراتها.
وأطلقت السلطات اليابانية تحذيرات واسعة للسكان، مطالبة إياهم باتخاذ الاحتياطات اللازمة والاستعداد لمواجهة الظروف الجوية القاسية، خاصة ما يتعلق بمخاطر الرياح العنيفة والأمواج المرتفعة والانهيارات الأرضية المحتملة نتيجة هطول الأمطار الغزيرة.
وتعكس هذه التطورات حجم التحديات التي تفرضها الظواهر المناخية المتطرفة على البنية التحتية وقطاع النقل الجوي في اليابان، التي تتعرض سنويًا لعدد من الأعاصير والعواصف الاستوائية خلال موسم الصيف والخريف، ما يدفع السلطات إلى تطبيق إجراءات احترازية صارمة للحفاظ على سلامة المواطنين والمسافرين.
ومع استمرار متابعة مسار العاصفة “جانجمي”، تبقى الأنظار موجهة إلى أوكيناوا والمناطق الجنوبية الغربية لليابان، في انتظار ما ستسفر عنه الساعات المقبلة من تطورات جوية قد تؤثر على حركة السفر والحياة اليومية في تلك المناطق.



