اخبار مصرمنوعات

ارتفاع أسعار وقود الطائرات يشل حركة الطيران العالمية ويلغي 75 ألف رحلة

اشرف انور

 تشهد صناعة الطيران العالمية واحدة من أصعب أزماتها التشغيلية خلال السنوات الأخيرة، بعد الارتفاع القياسي في أسعار وقود الطائرات، ما أجبر العديد من شركات الطيران على تقليص جداول التشغيل وإلغاء أكثر من 75 ألف رحلة حول العالم، وسط تداعيات مباشرة على حركة السفر والشحن الجوي وأسعار التذاكر.

وتسببت الزيادة الحادة في أسعار الوقود، التي تعد أحد أكبر بنود التكلفة التشغيلية لشركات الطيران، في ضغوط مالية هائلة على الناقلات الجوية، خاصة مع تصاعد التوترات الجيوسياسية واضطراب سلاسل الإمداد العالمية، إلى جانب المخاوف المتعلقة بحركة الملاحة في بعض الممرات البحرية الحيوية، ما انعكس سريعًا على أسعار النفط ومشتقاته.

وأكد خبراء في قطاع النقل الجوي أن شركات الطيران اضطرت إلى اتخاذ إجراءات عاجلة للحفاظ على استقرارها المالي، شملت إلغاء آلاف الرحلات وتقليص السعة المقعدية ورفع أسعار التذاكر والرسوم الإضافية، الأمر الذي أدى إلى حالة من الارتباك في المطارات الدولية وتزايد شكاوى المسافرين بسبب التأخيرات وإعادة جدولة الرحلات.

اقرا ايضا: رئيس الوزراء خلال المؤتمر الصحفي الأسبوعي:   لا أعباء جديدة على المواطن حتى نهاية البرنامج مع صندوق النقد

وامتدت آثار الأزمة إلى قطاع الشحن الجوي، حيث ارتفعت تكاليف نقل البضائع بصورة ملحوظة، ما يهدد بزيادة أسعار العديد من السلع عالميًا، خصوصًا البضائع سريعة التلف والشحنات الإلكترونية والطبية التي تعتمد بشكل أساسي على النقل الجوي السريع.

ويرى محللون أن استمرار ارتفاع أسعار وقود الطائرات قد يدفع بعض شركات الطيران منخفضة التكلفة إلى تقليص عملياتها بشكل أكبر أو تعليق بعض الخطوط غير المربحة، في وقت تواجه فيه شركات الطيران التقليدية تحديات متزايدة للحفاظ على معدلات التشغيل والربحية خلال موسم السفر الصيفي.

وفي المقابل، بدأت بعض الحكومات والهيئات المنظمة للطيران دراسة إجراءات دعم وتسهيلات مؤقتة للقطاع، لتخفيف آثار الأزمة ومنع حدوث اضطرابات أوسع في حركة النقل والسياحة العالمية، خاصة مع توقعات باستمرار تقلبات أسعار الطاقة خلال الفترة المقبلة.

وتعكس الأزمة الحالية هشاشة قطاع الطيران أمام تقلبات أسواق الطاقة، في وقت يعتمد فيه العالم بصورة متزايدة على النقل الجوي لدعم حركة التجارة والسياحة والتنقل الدولي، ما يجعل أي اضطراب في تكاليف التشغيل ينعكس سريعًا على الاقتصاد العالمي والمسافرين على حد سواء.