اخبار مصر

*خلال فعاليات “مؤتمر هواوي للذكاء الاصطناعي في شمال أفريقيا 2026″* *هواوي تطلق ورقة بيضاء جديدة حول حلول تصميم مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي ودفع التحول الرقمي بالقارة

اشرف انور

– على هامش فعاليات “مؤتمر هواوي للذكاء الاصطناعي في شمال أفريقيا 2026″، الذي أُقيم في العاصمة الإدارية الجديدة في مصر، نظمت هواوي “قمة الابتكار في مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي” تحت شعار “تسريع الذكاء الاصطناعي الشامل لإفريقيا”. وقد شكلت القمة منصة مهمة جمعت نخبة من العملاء والشركاء من مختلف القطاعات لتبادل الرؤى حول الفرص الواعدة في مجال الأعمال، واستعراض الحلول المبتكرة، وتسليط الضوء على أبرز قصص النجاح في رحلة التحول الرقمي. كما شهدت القمة إطلاق هواوي “ورقة بيضاء تستعرض التصميم المرجعي لمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي (AIDC) في شمال أفريقيا”، وتقدم حلولًا منهجية ورؤى عملية لتصميم مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي في القارة.
وصرح بنجامين هو، الرئيس التنفيذي لشركة هواوي مصر خلال كلمته قائلاً: “لم يعد الذكاء الاصطناعي مجرد أداة مساعدة، بل أصبح يشكل جوهر العمليات الإنتاجية.” وأضاف أن أنظمة الذكاء الاصطناعي أصبحت قادرة على التخطيط والتنفيذ وتحسين المهام المعقدة بشكل ذاتي، وهو ما يمثل طفرة نوعية تعيد تشكيل مستقبل الدول والصناعات وحياة الأفراد بشكل جذري.”
كما أشار إلى أن مصر تسير بخطى ثابتة وسريعة في تنفيذ استراتيجيتها الوطنية الثانية للذكاء الاصطناعي، بهدف الانتقال من كونها “مستهلكًا” للتكنولوجيا إلى أن تصبح “منتج” للذكاء الاصطناعي. وأكد التزام هواوي، بوصفها شركة عالمية رائدة في مجال البنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات والأجهزة الذكية، بتوظيف إمكانياتها المتكاملة عبر ثلاث مجالات رئيسية: الاتصال، والحوسبة، والطاقة الرقمية. كما أشار إلى أن هواوي تولي أهمية لمبادئ ترسيخ نهج التعاون المفتوح وتحقيق المنفعة المتبادلة من خلال نقل خبراتها وتقنياتها المتقدمة إلى أفريقيا، وتمكين الشركاء المحليين لبناء مستقبل أكثر شمولًا واتصالًا وذكاء.
من جانبه، أكد الدكتور المهندس أحمد فهمي، المدير العام لشركة العاصمة الإدارية للتنمية العمرانية، أن رؤية العاصمة الإدارية الجديدة تتجاوز إنشاء مدينة حديثة، لتستهدف تقديم نموذج متكامل وقابل للتكرار للمدن الذكية في مختلف أنحاء القارة الأفريقية. وأوضح أن العاصمة الجديدة نجحت في إنشاء شبكة ألياف ضوئية متكاملة تمثل “الجهاز العصبي” للمدينة، بالتوازي مع توجه الدولة لفتح منصاتها التكنولوجية أمام الشركات الأفريقية والناشئة والمصانع، لتطوير واختبار حلول ذكية في قطاعات حيوية مثل اللوجستيات والتصنيع والطاقة. ودعا إلى توحيد الجهود بين الشركاء والمستثمرين والمبتكرين لتحويل العاصمة الإدارية إلى نموذج حي للابتكار، بما يتيح استعراض مستقبل التحول الرقمي والذكي في أفريقيا على أرض الواقع.
وقال السيد توني و، نائب رئيس قطاع التسويق الحوسبة ومبيعات الحلول في هواوي شمال أفريقيا أن تطبيقات الذكاء الاصطناعي دخلت مرحلة محورية من التوسع، حيث أصبحت النماذج والبنية التحتية الركيزة الأساسية للتنمية الرقمية الوطنية. وأوضح أن هواوي طورت بنية (SuperPoD) المبتكرة على بناء نموذج حوسبة متكامل يغطي شرائح الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات المؤسسية ومراكز البيانات الضخمة، إلى جانب تبني نهج البرمجيات مفتوحة المصدر لتمكين المطورين وتعزيز الابتكار. وأضاف أن الشركة تعاونت مع أكثر من 20 شريكاً لإطلاق حلول مبتكرة وجاهزة للاستخدام تستجيب لمتطلبات مختلف القطاعات، محققة قيمة ملموسة في مجالات مثل الحكومة والقطاع المالي والتعليم، وأن هواوي ملتزمة بتوسيع منظومة شركائها لتسريع وتيرة التحول الذكي في أفريقيا وسد الفجوة الرقمية.
وأشار إريك هو، رئيس قطاع التسويق والمبيعات حلول مراكز البيانات في هواوي إلى أن مراكز البيانات في عالمنا الذكي اليوم قد تحولت إلى مراكز قيمة استراتيجية. ومع تزايد دمج الذكاء الاصطناعي الوكيل (Agentic AI) في العمليات الإنتاجية للمؤسسات، أدى الطلب المتزايد على وحدات معالجة البيانات (Tokens) إلى طفرة غير مسبوقة في الحاجة لقدرات الحوسبة. وأوضح أن هواوي طورت حلولاً متطورة للبنية التحتية لمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، ترتكز على خمس تقنيات أساسية تشمل: بنية SuperPoD، والتكامل بين الحوسبة وكل من الشبكات، والتخزين، والسحابة، والإدارة؛ وكلها تتمحور حول الابتكار المتكامل في تكنولوجيا المعلومات والاتصالات.
وشدد “هو” على أن بنية SuperPoD ستصبح الخيار الأمثل لمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، نظراً لمرونتها في دعم مختلف أحجام التشغيل وقدرتها على العمل بأنظمة التبريد بالهواء أو السائل، مما يمنح الشركات حرية اختيار حل التبريد الذي يناسب احتياجاتها. واختتم مؤكداً أن هواوي ستواصل بناء نموذج متطور للحوسبة، لتمكين مختلف القطاعات ودعم العملاء عالمياً في مسيرتهم نحو التحول الذكي.
وصرح جلال رشدي، رئيس قطاع تكنولوجيا السحابة الهجينة هواوي مصر، أنه تماماً كما شكّلت شبكات الكهرباء العامة الركيزة التي قامت عليها الثورة الصناعية الثانية، أصبحت الأنظمة السحابية اليوم تمثل البنية التحتية الأساسية للعالم الذكي. وأوضح أن هواوي كلاود توفر تطبيقات ذكاء اصطناعي وكيلة (Agentic AI Applications)، ونماذج لغوية كبيرة (LLMs) متخصصة حسب القطاعات، إلى جانب بنية تحتية متقدمة للذكاء الاصطناعي تشمل نموذج “النموذج كخدمة” (Model as a Service – MaaS)، والذي يهدف إلى تمكين العملاء من تنفيذ عمليات الاستدلال بشكل أبسط وأسرع.
وأضاف أن هواوي كلاود تدعم أكثر من 500 تطبيق ذكاء اصطناعي عبر ما يزيد عن 30 قطاعاً. كما توفر منطقة هواوي السحابية في مصر مجموعة متنوعة من القدرات، تشمل الامتثال لمتطلبات الأمن السيبراني، وتقنيات الذكاء الاصطناعي والبيانات الضخمة، وقواعد البيانات السحابية، إلى جانب التوسع النشط في بناء شراكات رائدة في مجال التكنولوجيا المالية داخل السوق المصري. كما أكد التزام هواوي كلاود بالعمل جنباً إلى جنب مع العملاء لتعزيز توظيف الذكاء الاصطناعي في صلب العمليات الإنتاجية عبر مختلف القطاعات، بما يضمن تحويل التقنيات المتقدمة إلى قيمة ملموسة.
وأضاف السيد تسيوي هونج، رئيس قطاع إدارة حلول تكامل مراكز البيانات في هواوي، أنه مع تزايد تطبيقات الاستدلال (Inference) للذكاء الاصطناعي على المستوى المحلي، من المتوقع أن تتجاوز القدرة الحوسبية المخصصة للاستدلال نظيرتها المخصصة للتدريب بحلول عام 2026. وأوضح أنه لمواكبة تطور البنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات، يجب أن يسبق تخطيط مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي الاحتياجات الحالية بخطوة استباقية. ومن خلال منظومة متكاملة من التقنيات والخدمات لكلٍ من مرافق مراكز البيانات والبنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات، تركز هواوي على مفاهيم جاهزية البنية التحتية (Infra Ready)و جاهزية التشغيل (Operation Ready) و جاهزية الأداء (Performance Ready)، بما يمكّن العملاء من نشر موارد الذكاء الاصطناعي الاستراتيجية بكفاءة.
وفيما يتعلق بالتصميم، تتيح الأدوات المدعومة بالذكاء الاصطناعي نمذجة معلومات المباني (Building Information Modeling – BIM) وقوائم المواد خلال يوم واحد فقط. أما على مستوى التشغيل والصيانة (O&M)، فيُسهم وكيل تشخيص أنظمة التبريد السائل في التحول من الصيانة التفاعلية إلى الصيانة الوقائية. كما تسهم حلول البناء شبه الجاهزة (Semi-prefabricated) من هواوي في تقليص زمن طرح المشاريع في السوق (Time to Market – TTM) إلى أقل من 10 أشهر، إلى جانب تطبيق منهجيات التحسين التعاوني، بما يؤدي إلى خفض استهلاك الطاقة بنسبة تتجاوز 12%. وحتى اليوم، نجحت هواوي في تنفيذ وتسليم أكثر من 1000 مركز بيانات على مستوى العالم، بالإضافة إلى العديد من المشاريع في أفريقيا، تأكيداً على التزامها المستمر بدعم القارة وتسريع مسيرتها نحو التحول الرقمي والذكي.
تقدم الورقة البيضاء “للتصميم المرجعي لمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي في شمال أفريقيا” منهجية شاملة لتصميم هذه المراكز، مع التركيز على جوانب حيوية مثل تبديد الحرارة، وإمدادات الطاقة، والهياكل الإنشائية، وتوصيل كابلات الشبكة. كما تحدد الورقة نماذج تسليم متعددة تهدف إلى تحسين كفاءة البناء وضمان الجودة، بما يعزز من سرعة التكرار والتوسع لهذه المرافق. ومع انطلاق الموجة الذكية، أصبحت أفريقيا الآن على أتم الاستعداد. وفي المستقبل، ستواصل هواوي ابتكاراتها وتعاونها مع عملائها وشركائها لتعزيز التعاون المفتوح والتنمية الذكية، مما يساهم في قيادة القارة الأفريقية نحو مستقبل ذكي ومتقدم.