المتحف الآتوني بالمنيا.. مشروع قومي ينتظر إشارة الانطلاق

على ضفاف النيل بمدينة المنيا يقف المتحف الآتوني كأحد أبرز المشروعات الثقافية والسياحية المنتظرة في صعيد مصر، في ظل ما يمثله من قيمة تاريخية مرتبطة بفترة العمارنة والملك أخناتون، وما تحمله تلك المرحلة من خصوصية دينية وفنية في تاريخ الحضارة المصرية القديمة.
المتحف الآتوني بالمنيا
ويُعد المتحف الآتوني امتدادًا طبيعيًا لموقع تل العمارنة الأثري، حيث عاصمة الملك أخناتون، إذ يهدف إلى عرض مقتنيات أثرية تجسد تلك الحقبة المهمة، إلى جانب قاعات عرض حديثة ومناطق خدمات ومسرح مكشوف ومساحات مطلة على النيل، بما يجعله مقصدًا سياحيًا وثقافيًا متكاملًا.
ويأمل أبناء المنيا أن يسهم افتتاحه في إعادة المحافظة بقوة إلى خريطة السياحة الثقافية، وجذب أفواج جديدة من الزائرين، فضلًا عن توفير فرص عمل ودعم الاقتصاد المحلي.
ورغم أهمية المشروع، لا يزال موعد افتتاحه الرسمي محل تساؤل داخل الشارع المنياوي، خاصة مع مرور سنوات على بدء تنفيذه، ما دفع عددًا من النواب والمهتمين بالشأن العام إلى المطالبة بتحديد جدول زمني واضح لدخوله الخدمة.
وفي هذا السياق، كانت النائبة فاطمة الزهراء عادل سعد، عضو مجلس النواب عن محافظة المنيا عن حزب العدل، قد تقدمت بسؤال برلماني إلى وزير السياحة والآثار داخل مجلس النواب، طالبت فيه بتوضيح موقف الأعمال النهائية بالمتحف، والموعد المحدد لافتتاحه، وخطة الوزارة لتشغيله والترويج له محليًا ودوليًا، بما يحقق الاستفادة القصوى من هذا المشروع القومي فور افتتاحه.
وأكدت النائبة في سؤالها أن المتحف الآتوني يمثل حلمًا لأبناء المنيا، وأن الإسراع في استكماله يعد ضرورة لدعم جهود الدولة في تنمية السياحة بصعيد مصر، مشددة على أن المحافظة تمتلك مقومات أثرية وسياحية كبيرة تحتاج إلى استثمار فعّال يعكس مكانتها التاريخية.
ويبقى المتحف الآتوني أحد أبرز الملفات التنموية في المنيا، وسط تطلع شعبي ورسمي إلى إعلان موعد افتتاحه قريبًا، ليبدأ مرحلة جديدة من تنشيط السياحة وتحقيق عائد ثقافي واقتصادي يليق بقيمة المحافظة وتاريخها العريق.



