محافظات

كورنيش المنيا.. الوجه الحضاري لـ«عروس الصعيد» في 2026

وفاء رمضان

 

يعتبر كورنيش النيل بمدينة المنيا، الذي يُلقب بـ«رئة الصعيد»، أحد أطول وأجمل الواجهات النيلية في مصر.

ومع مطلع عام 2026، يشهد الكورنيش طفرة نوعية بعد الانتهاء الكامل من مراحل تطويره التي جعلت منه مزاراً سياحياً وترفيهياً عالمياً يخدم ملايين المواطنين.

لوحة فنية على ضفاف النيل

يمتد الكورنيش لمسافة تتجاوز 6 كيلومترات، مقسمة إلى عدة مراحل روعي في تصميمها التنسيق الحضاري والجمالي تبدأ الجولة بمساحات خضراء شاسعة، تتخللها ممرات مخصصة للمشاة وأخرى للدراجات، مما يعكس تحولاً نحو أسلوب حياة أكثر صحة واستدامة.

ملامح التحديث والإضاءة الديكورية: تم تعميم منظومة إضاءة “ليد” موفرة وجمالية تمنح النيل مظهراً ساحراً في المساء.

المناطق الترفيهية: تضاعفت أعداد المقاعد والمظلات الخشبية (البرجولات) ذات الطراز المعماري الموحد لتوفير الراحة للعائلات.

الخدمات والمرافق تم تحديث دورات المياه العمومية ونقاط الحراسة، مع تكثيف وجود حاويات القمامة للحفاظ على النظافة العامة.

المتنفس الوحيديقول “أحمد محمود”، أحد سكان المدينة: “الكورنيش ليس مجرد ممشى، بل هو المكان الذي نتنفس فيه”.

وأضاف أن التطوير الأخير جعلنا نشعر وكأننا في أرقى المدن العالمية، والجميل أن الدخول مجاني للجميع”.

بينما تشير “سارة علي”، طالبة جامعية، إلى أن “الممرات الجديدة سمحت لنا بممارسة رياضة الجري وركوب الدراجات بأمان بعيداً عن زحام السيارات”.

الحفاظ على المكتسباترغم الجمال الذي يكسو الكورنيش، يبقى التحدي الأكبر في 2026 هو “الوعي السلوكي”.

تؤكد الأجهزة التنفيذية بالمحافظة على ضرورة التزام المواطنين بالحفاظ على المقاعد والمساحات الخضراء، حيث يتم رصد أي مخالفات عبر كاميرات مراقبة حديثة تم تركيبها مؤخراً لضمان استدامة هذا الإنجاز.

رسالة اقتصادية وسياحيةلا يقتصر دور الكورنيش على الترفيه فقط، بل أصبح محركاً اقتصادياً من خلال “عربات الطعام المتنقلة” المرخصة التي وفرت فرص عمل للشباب، وتحول إلى واجهة تجذب السائحين المتوجهين إلى المناطق الأثرية في “بني حسن” و”تل العمارنة”.

يبقى كورنيش المنيا في 2026 رمزاً لصمود الجمال في قلب الصعيد، وشاهداً على خطة الدولة في تحسين جودة الحياة للمواطن المصري، ليظل دائماً “عروس الصعيد” في أبهى صورها.