
اتجهت أسعار الذهب في السوق المحلية إلى التراجع خلال تعاملات اليوم الأحد 15 مارس 2026، حيث سجلت مختلف الأعيرة انخفاضات متفاوتة مقارنة بالمستويات السابقة، في الوقت الذي تحركت فيه الأسعار العالمية بشكل طفيف نحو الارتفاع، مع استمرار متابعة المستثمرين لتطورات الأسواق الدولية.
أسعار الذهب اليوم
وبحسب آخر تحديث لسعر الذهب اليوم، سجل سعر الذهب عيار 24، وهو الأعلى نقاءً بين الأعيرة المتداولة، نحو 8411.5 جنيه للشراء و8468.5 جنيه للبيع، منخفضًا بنحو 17 جنيهًا، كما تراجع سعر الذهب عيار 22 ليسجل 7710.5 جنيه للشراء و7763 جنيهًا للبيع، بانخفاض قدره 15.50 جنيه.
أما الذهب عيار 21، وهو الأكثر تداولًا في السوق المحلية، فقد سجل 7360 جنيهًا للشراء و7410 جنيهات للبيع، متراجعًا بنحو 15 جنيهًا، وفي السياق ذاته، بلغ سعر الذهب عيار 18 نحو 6308.5 جنيه للشراء و6351.5 جنيه للبيع، بانخفاض يقدر بنحو 13 جنيهًا.
سعر الجنيه الذهب
وانخفض سعر الجنيه الذهب في السوق المحلية ليسجل 58.880 ألف جنيه للشراء و59.280 ألف جنيه للبيع، متراجعًا بنحو 120 جنيهًا، بالتزامن مع انخفاض أسعار الأعيرة المختلفة في السوق.
سعر أوقية الذهب
وعلى المستوى العالمي، سجلت أوقية الذهب تحركًا طفيفًا نحو الارتفاع، حيث بلغ سعرها 5018.92 دولار للشراء و5020.78 دولار للبيع، بزيادة قدرها 1.22 دولار.
ويأتي هذا التحرك المحدود في الأسعار العالمية في ظل استمرار حالة الترقب في الأسواق الدولية تجاه سياسات البنوك المركزية، وتحركات الدولار الأمريكي، إلى جانب اتجاهات المستثمرين نحو الأصول الآمنة، وهو ما ينعكس بدوره على حركة أسعار الذهب في الأسواق المحلية.
يشار إلي أن سوق الذهب العالمية يشهد حالة من التذبذب النسبي خلال الفترة الحالية، حيث تتحرك الأسعار بين ضغوط قصيرة الأجل وعوامل دعم قوية على المدى المتوسط، فبعد موجة صعود قوية خلال العام الماضي دفعت الذهب إلى مستويات تاريخية، بدأت الأسعار مؤخرًا في التحرك داخل نطاق ضيق مع تسجيل تراجعات محدودة نتيجة قوة الدولار الأمريكي وارتفاع العوائد على السندات، ما يقلل من جاذبية الذهب كأصل لا يدر عائدًا.
كما تلعب التوترات الجيوسياسية، خاصة في الشرق الأوسط، دورًا مزدوجًا في السوق؛ إذ تدفع بعض المستثمرين إلى اللجوء للذهب باعتباره ملاذًا آمنًا، بينما يؤدي ارتفاع أسعار النفط والضغوط التضخمية الناتجة عنه إلى زيادة احتمالات استمرار السياسة النقدية المتشددة في الولايات المتحدة، وهو ما يضغط على الذهب في المدى القصير.
في الوقت نفسه، لا تزال هناك عوامل هيكلية تدعم المعدن الأصفر عالميًا، من بينها استمرار البنوك المركزية في تعزيز احتياطاتها من الذهب وتنويع أصولها بعيدًا عن الدولار، إضافة إلى الطلب الاستثماري المرتفع في ظل حالة عدم اليقين الاقتصادي العالمي.
توقعات أسعار الذهب
تشير معظم التوقعات الصادرة عن مؤسسات مالية وبنوك استثمار إلى أن الذهب قد يواصل التحرك في مسار صاعد على المدى المتوسط، رغم احتمالات استمرار التقلبات قصيرة الأجل. فبعض التقديرات ترجح إمكانية وصول الأسعار إلى نطاق يتراوح بين 5500 و6000 دولار للأوقية خلال عام 2026 إذا استمرت مشتريات البنوك المركزية وتصاعدت المخاطر الجيوسياسية العالمية.
وفي المقابل، يرى بعض المحللين أن الذهب قد يتحرك في نطاق عرضي خلال الأشهر المقبلة إذا ظلت أسعار الفائدة مرتفعة وقوي الدولار، مع إمكانية حدوث تصحيحات سعرية مؤقتة قبل استئناف الاتجاه الصاعد طويل الأجل.
وبشكل عام، يتفق معظم المحللين على أن العوامل الكبرى المؤثرة في اتجاه الذهب خلال الفترة المقبلة ستظل مرتبطة بثلاثة عناصر رئيسية: قرارات الفيدرالي الأمريكي بشأن أسعار الفائدة، قوة الدولار، ومستوى التوترات الجيوسياسية العالمية، وهي متغيرات قد تجعل سوق الذهب أكثر تقلبًا لكنها في الوقت ذاته تحافظ على جاذبية المعدن الأصفر كملاذ آمن للمستثمرين.


