
تحل علينا اليوم ذكرى وفاة الفنان الكبير حمدي غيث، الذي يعد أحد أبرز أعمدة التمثيل في مصر والعالم العربي، والذي ترك إرثًا فنيًا ثريًا في السينما والمسرح والدراما التليفزيونية، فقد رحل عن عالمنا في مثل هذا اليوم عام 2006 بعد مسيرة فنية طويلة امتدت لعقود، قدم خلالها أعمالًا أصبحت جزءًا من ذاكرة الفن العربي.
النشأة والبدايات
وُلد حمدي غيث عام 1924 في قرية شلشلمون التابعة لمركز منيا القمح بمحافظة الشرقية، في بداية حياته التحق بكلية الحقوق، لكنه سرعان ما اكتشف شغفه الحقيقي بالفن، فقرر الالتحاق بالمعهد العالي للفنون المسرحية، وكان ضمن طلاب الدفعة الأولى التي تخرجت منه.
ولم يكتفِ بالدراسة في مصر، بل سافر إلى العاصمة الفرنسية باريس لاستكمال دراساته المسرحية، ليعود بعدها إلى مصر بخبرة أكاديمية وثقافة مسرحية واسعة ساهمت في تشكيل مسيرته الفنية.
انطلاقته في السينما
بدأ حمدي غيث مشواره الفني في منتصف الخمسينيات، وكانت انطلاقته السينمائية من خلال فيلم صراع في الوادي، الذي شارك في بطولته إلى جانب النجم عمر الشريف.
وبعد هذا العمل، شارك في عدد من الأفلام البارزة التي تركت بصمة واضحة في تاريخ السينما المصرية، من بينها الناصر صلاح الدين، والرسالة، وأرض الخوف، إضافة إلى أعمال أخرى رسخت مكانته كأحد أبرز نجوم جيله.
حضوره في الدراما التليفزيونية
لم يقتصر حضور حمدي غيث على السينما، بل كان أحد أعمدة الدراما التليفزيونية، خاصة في الأعمال التاريخية والدينية، فقد شارك في العديد من المسلسلات التي حققت نجاحًا كبيرًا، من أبرزها محمد رسول الله، والفتوحات الإسلامية، والشهد والدموع، وبوابة المتولي، وذئاب الجبل، وقد تميز بصوته القوي وأدائه العميق، مما جعله واحدًا من أهم الممثلين الذين تركوا تأثيرًا واضحًا في تاريخ الدراما العربية.
رحيله وإرثه الفني
رحل حمدي غيث عن عالمنا في 7 مارس عام 2006 عن عمر ناهز 82 عامًا لكنه حاضرًا في ذاكرة الجمهور بأعماله المميزة وأدواره المؤثرة، إثر إصابته بفشل في الجهاز التنفسي ورغم رحيله، ما زالت أعماله حاضرة في وجدان الجمهور، كما يستلهم منها العديد من الفنانين الشباب


