
في واقعة مأساوية حبست أنفاس أهالي مركز مغاغة بمحافظة المنيا، أسدلت الأجهزة الأمنية الستار على لغز اختفاء السيدة “نادية” (72 عاماً)، ليكتشف الجميع فاجعة كبرى: الجار “عامل النظافة” وزوجته أنهيا حياتها طمعاً في مصاغها الذهبي، وحاولا التخلص من جثتها في جوال تحت جنح الظلام.
بدأت الواقعة باختفاء مفاجئ للحاجة نادية، المقيمة بمفردها في عزبة “الدمرداش” التابعة لقرية برطباط. تحولت القرية إلى خلية نحل للبحث عنها، وتصدرت صورتها منصات التواصل الاجتماعي، حتى جاء الخيط الأول من “كاميرات المراقبة” التي رصدت الضحية وهي تدخل منزل جارها المدعو (محمد.م. إ) الشهير بـ “أبو القمصان”، ولم تخرج منه أبداً.
شكوك ابنة الضحية قادتها للدخول المفاجئ إلى منزل الجار، حيث أبصرت بقعاً حمراء على الأرض. حاول المتهم وزوجته إقناعها بأنها مجرد “طلاء أحمر”، لكن غريزة الابنة ورجال المباحث كانت أقوى، تم نصب كمين سري للمنزل من فوق سطح منزل (خفير نظامي بالمعاش) يطل على مسرح الجريمة، لمراقبة أي تحرك مريب للمتهمين.
في تمام الواحدة من صباح اليوم، وفي مشهد تقشعر له الأبدان، خرج “أبو القمصان” يحمل جوالاً ثقيلاً فوق كتفه، بينما كانت زوجته تدفعه من الخلف لمساعدته في التخلص من “الحمل الثقيل”، وفي لحظة خاطفة، انقض رجال المباحث والأهالي المتربصون عليهما، لتنفجر الصدمة بوجود جثة الحاجة “نادية” داخل الجوال، غارقة في دمائها بعد تجريدها من مصاغها.
كشفت التحريات الأولية أن الفقر والطمع كانا المحركين الأساسيين للجريمة، فالمتهم يعمل عامل نظافة ويمر بضائقة مالية حادة، ومطالب بسداد قروض بنكية وشركات تمويل، لدرجة دفعته لبيع منزله الذي يسكن فيه. طمع المتهم في “قرط ذهبي” (حلق) تلبسه الضحية، تقدر قيمته بنحو 15 جراماً، فقرر استدراجها وإنهاء حياتها بدم بارد.
تم إلقاء القبض على المتهم وزوجته، ونقلت الجثة إلى مشرحة المستشفى تحت تصرف النيابة العامة، التي أمرت بانتداب الطب الشرعي لبيان سبب الوفاة وتوقيتها بدقة، وطلبت تحريات المباحث النهائية حول الواقعة، وسط حالة من الحزن والغضب الشعبي الذي خيّم على أرجاء المحافظة.



