اتصالات وتكنولوجيااخبار مصر

«PlantGPT».. النباتات المنزلية تطلب السماد بصوت بريطاني أنيق

اشرف انور

طوّر فريق من طالبات Spelman College في ابتكار يمزج بين الطرافة والذكاء الاصطناعي، جهازًا يمنح النباتات المنزلية “صوتًا” تعبّر به عن احتياجاتها، الجهاز الذي يحمل اسم “PlantGPT” لا يكتفي بعرض بيانات جافة عن مستوى الرطوبة أو الإضاءة، بل يحولها إلى عبارات محادثة مسموعة، تُنطق بصوت أنثوي بلكنة بريطانية راقية.

تنطلق الفكرة من معاناة شائعة لدى محبي النباتات المنزلية، اقتناء الزهور أو الصبار بحماس، ثم فقدانها تدريجيًا بسبب سوء التقدير أو نقص الخبرة.

كثيرون لا يدركون أن أوراقًا صفراء أو ذبولًا خفيفًا قد يكونان استغاثة مبكرة، هنا يأتي دور الجهاز، الذي يحوّل المؤشرات الصامتة إلى جمل واضحة مثل، “أحتاج إلى قليل من الماء” أو “هذه الإضاءة لا تساعدني على الازدهار”.

كيف تتحول البيانات إلى كلام؟

جهاز “PlantGPT” يعتمد على مستشعرات متصلة بلوحة Arduino لقياس عناصر أساسية مثل رطوبة التربة، ودرجة الحرارة، وشدة الضوء، تُرسل هذه البيانات إلى نموذج ChatGPT، الذي يحللها ويحوّلها إلى توصيات بلغة طبيعية، ثم تُستخدم تقنية تحويل النص إلى صوت لإخراج الرسالة بشكل مسموع.

جهاز النباتات المنزلية تجربة تفاعلية غير مألوفة؛ إذ يمكن للمستخدم أن يخاطب نباته، فيتلقى ردًا طريفًا يحمل معلومات دقيقة في الوقت نفسه، فبدل الاعتماد على التخمين أو الملاحظة البصرية فقط، يحصل المربي على إشارات مبكرة تساعده في ضبط الريّ أو إضافة الأسمدة أو تغيير موقع النبتة لتحسين الإضاءة.

من فكرة جامعية إلى منصة أوسع

الطالبة غريس بيرش بدأت العمل على المشروع قبل ثلاث سنوات، وتوّجت الجهود بحصول الفريق على المركز الأول في معرض الابتكار والتصنيع التابع لـ American Association for the Advancement of Science (AAAS) في واشنطن، وسط منافسة ضمت أكثر من 100 مشارك من 19 فريقًا.

لا يتوقف طموح الفريق عند حدود الشرفات المنزلية، فالرؤية المستقبلية تتجه إلى توسيع نطاق الاستخدام ليشمل الحدائق الحضرية والمزارع الصغيرة، ما قد يساهم في مراقبة صحة المحاصيل بدقة أكبر، وتقليل الهدر، ودعم جهود الأمن الغذائي في المجتمعات المحلية.

وبالرغم من أن الحديث مع النباتات قد يبدو للوهلة الأولى فكرة طريفة أو أقرب إلى الخيال، فإن “PlantGPT” يسلّط الضوء على اتجاه متصاعد في عالم التكنولوجيا: تحويل البيانات المعقدة إلى تجارب إنسانية مفهومة. وبينما تتقدم أدوات الذكاء الاصطناعي بسرعة، يبدو أن حتى الكائنات الصامتة في منازلنا قد تجد قريبًا طريقة للتعبير عن احتياجاتها… بصوت أنيق وواثق.