اتصالات وتكنولوجيااخبار مصر

«الموجة الثانية» للذكاء الاصطناعي.. شركات ناشئة ترسم ملامح اقتصاد 2026

اشرف انور

ظهر مؤشر جديد على نضوج سوق الذكاء الاصطناعي، إذ أصدرت Business Insider تقريرها السنوي الذي يرصد أبرز الشركات الناشئة التي تقود ما يُعرف بـ«الموجة الثانية» في هذا القطاع سريع التحول. 

ويأتي التقرير في لحظة مفصلية، إذ ينتقل السوق من مرحلة الانبهار بالنماذج اللغوية الكبيرة إلى التركيز على تطبيقات عميقة قادرة على خلق قيمة اقتصادية مستدامة.

تطبيقات تتجاوز حدود التجربة

 

تلفت القائمة إلى تنوع في مجالات الاستخدام، ففي قطاع اللياقة والألعاب، يبرز تطبيق Luvu كمدرب شخصي ذكي يوظف الذكاء التوليدي والرؤية الحاسوبية لتقديم ملاحظات فورية وتحفيز مخصص يتكيف مع سلوك المستخدم.

أما منصة Status فتعتمد على النماذج اللغوية الكبيرة لابتكار عوالم محاكاة اجتماعية تتيح للمستخدمين خوض تجارب تفاعلية فورية داخل بيئات رقمية ديناميكية.

أما مجال الإعلام، تقدم منصة Particle نموذجًا مختلفًا لاستهلاك الأخبار، عبر ربط التقارير بمصادر متعددة مثل البودكاست وإنشاء مقاطع سياقية تلقائيًا لتعزيز الفهم والعمق التحليلي.

الذكاء الاصطناعي يدخل المساحات الروحية

لم تقتصر «الموجة الثانية» على الإنتاجية والترفيه، بل امتدت إلى التنمية الذاتية والجانب الروحي، تطبيق Bible Chat يوفر تجربة حوارية مخصصة، فيما تجمع منصة Liven بين تتبع المزاج وبناء العادات بمساعدة مساعد ذكي. 

كما تطور شركة Born رفقاء اجتماعيين افتراضيين لتعزيز الروابط الإنسانية، عبر تجارب مثل تربية حيوانات رقمية بشكل جماعي.

القائمة تشمل أيضًا منصات متخصصة مثل FlowGPT، وهو سوق رقمي لمشاركة أوامر الذكاء الاصطناعي، وTolan كمساعد صوتي يركز على الدعم العاطفي، وHiggsfield لإنشاء الفيديو بالذكاء الاصطناعي، وTalkPal الذي يقدم تجربة تعلم لغات قائمة على محاكاة المحادثات الواقعية.

من خفض التكاليف إلى خلق القيمة

وفق التقرير، فإن الفارق الجوهري بين موجتي 2024–2025 و2026 يتمثل في التحول من استخدام الذكاء الاصطناعي لخفض النفقات وأتمتة المهام البسيطة، إلى ابتكار نماذج أعمال جديدة بالكامل.

ويبرز هنا مفهوم الذكاء الاصطناعي الوكيل (Agentic AI)، حيث تعتمد الشركات على أنظمة قادرة على اتخاذ قرارات وتنفيذ سلاسل معقدة من المهام بشكل مستقل، بدل الاكتفاء بدور «المساعد».

تتجه الشركات أيضاً إلى التخصص القطاعي العميق، من الهندسة الحيوية إلى إدارة الشبكات الكهربائية الذكية، ما يمنحها ميزة تنافسية يصعب تقليدها.

نقطة التحول

التقرير ينقل عن محللين في وادي السيليكون أن عام 2026 يمثل «نقطة التحول»، حيث أصبح المستثمرون أقل اهتمامًا بالشركات التي تكتفي ببناء واجهات فوق نماذج OpenAI أو Anthropic، وأكثر تركيزًا على من يمتلك «خندقًا تقنيًا» يتمثل في بيانات حصرية أو بنية تحتية متقدمة.